نجيب الدين السمرقندي

393

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الأول : في الفلغمونى « 1 » ] أدخله « الرازي » في باب القاف من جداول الحاوي وهو الورم الدموي وقد كان هذا اللفظ يطلق في اللغة اليونانية عليكل حرارة والتهاب يحصل في العضو ، ثم أطلق على كل ورم حارّ ، ثم سمى به الورم الدموي لما يلزمه الحرارة والالتهاب . وعلامته : الانتفاخ وشدة الحرارة والحمرة والتمدد لكثرة المادة ومدافعة اليد لشدة التمدد وشدة الوجع لذلك والضربان خاصة إن كان العضو كثير الشرايين لزيادة الاحساس بحركتها ، لزيادة حركتها وشدة قرعها « 2 » بالحرارة الحادّثة في العضو وللضيق الحادّث بسبب الورم . وعلاجه : الفصد وجذب الدم إلى الخلّاف وتلطيف التدبير ليقلّ توليد الدم ثم يوضع عليه أما عند الابتداء فالأدوية الرادعة إذ الحاجة ليست ماسّة إلى منع المادة حيث لم ينفذ في العضو شئ بعد حتى تحتاج إلى تحليلها وهي الأدوية الباردة القابضة التي تجمع العضو وتكثفه وتضيق منافذه وتقلل حرارته فيضعف عن الجذب ويغلّظ قوام المادة التي في الانصباب فتقف في المجارى ولا ينفذ فيه شئ منها كالصندلين والفوفل والطين الأرمني والماميثا وأقاقيا والورد والهندباء لتقوية العضو بالقبض والكثافة وتدفع المادة عن نفسه وتمنعها من الانصباب .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Phiegrnin ; phlegmona . ( 2 ) . وفي بعض النسخ : « وشدّة لذعها » وهذا أولى .